اعتذار علني
وجّه الفنان السوري شادي جميل اعتذاراً علنياً إلى الشعب السوري، بعد الجدل الذي أثارته مواقفه السابقة وإلغاء حفله الغنائي الذي كان مقرراً إقامته على مسرح دار الأوبرا في دمشق خلال يوليو/تموز الماضي.
وقال جميل، في مقطع مرئي نشره عبر حسابه الرسمي، إنه يشعر بالأسف تجاه مواقفه السابقة، مؤكداً رغبته في الاعتذار إلى السوريين عن مرحلة غنّى خلالها، معتبراً أنها «آذت الكثير من السوريين والكثير من الأمهات».
وأضاف مخاطباً السوريين: «أنا اليوم طالع أعتذر من كل شاب وصبية، وكل أم قدمت شهيداً لهذا الوطن الغالي»، مشيراً إلى أن سوريا تدخل «عهداً جديداً»، وداعياً إلى التفاؤل، ومختتماً رسالته بالقول: «ابنكم شادي جميل».
حفل ملغى
يأتي الاعتذار بعد أسابيع من إلغاء الحفل الذي كان مقرراً في الثامن من يوليو/تموز الماضي على مسرح دار الأوبرا في دمشق، وسط جدل واسع بشأن إمكانية عودة جميل إلى إحياء الحفلات داخل سوريا.
وكان وزير الثقافة السوري محمد ياسين الصالح قد أعلن حينها إلغاء الحفل، مؤكداً أن الوزارة ستبحث في محاسبة الجهة التي منحت الموافقات اللازمة لإقامته، باعتبار أن القرار خالف تعميماً سابقاً يمنع الشخصيات الفنية التي سبق أن مدحت النظام السوري السابق من إقامة فعاليات فنية.
وقال الصالح في تصريحات متداولة آنذاك إن من مدح النظام السابق لا يحق له الوقوف على خشبة دار الأوبرا قبل الاعتذار إلى السوريين.
مواقف سابقة
يعود الجدل حول جميل إلى مواقفه التي أعلنها خلال سنوات الحرب في سوريا، والتي تضمنت تأييد النظام السوري السابق ومدحه في مناسبات مختلفة، إلى جانب مشاركته في فعاليات مؤيدة له.
وأعادت التطورات السياسية التي شهدتها سوريا هذه المواقف إلى الواجهة، لتتحول إلى محور نقاش حول مدى إمكانية عودة عدد من الفنانين الذين ارتبطت مواقفهم بالمرحلة السابقة إلى المشهد الفني في البلاد.
صفحة جديدة
يُنظر إلى اعتذار جميل باعتباره محاولة لفتح صفحة جديدة مع الجمهور السوري، في ظل استمرار الجدل بشأن مواقفه السابقة وانعكاساتها على مستقبله الفني داخل البلاد.
ويبقى مدى تقبّل الاعتذار مرتبطاً بردود فعل السوريين، ولا سيما أن عودة الفنان إلى المسارح المحلية تبدو مرتبطة بدرجة كبيرة بموقف الجمهور والمؤسسات الثقافية من ماضيه ومراجعته لمواقفه خلال المرحلة السابقة.




